في خطوة لافتة أتت بعد أقل من شهرين ونصف من دخولها حيز التنفيذ، أصدرت وزارة التربية الوطنية الجزائرية القرار رقم 36 المؤرخ في 27 ربيع الأول 1448 الموافق 9 سبتمبر 2026، القاضي بإلغاء القرار رقم 20 المؤرخ في 13 صفر 1448 الموافق 28 جويلية 2026، الذي كان قد أقرّ توقيتات ومعاملات جديدة لمواد التعليم في مرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي.
خلفية الموضوع
في أواخر شهر جويلية 2026، وتزامنًا مع جملة من الترتيبات البيداغوجية التحضيرية للموسم الدراسي 2026/2027، أصدرت الوزارة القرار رقم 20 الذي غيّر الحجم الساعي الأسبوعي ومعاملات عدد من المواد الدراسية عبر مختلف شعب الجذع المشترك والتخصص في المرحلة الثانوية (آداب، علوم وتكنولوجيا، تسيير واقتصاد، علوم تجريبية، رياضيات، هندسة، فنون، لغات أجنبية، آداب وفلسفة...). رافق ذلك بلاغ صادر عن الوزارة بتاريخ 29 جويلية 2026 يشرح التوجهات العامة لهذه الترتيبات، من بينها تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية، توسيع الحجم الساعي لمواد التخصص الرئيسية في السنة الثالثة ثانوي، وإضافة مادة الإعلام الآلي لشعبتي الرياضيات والهندسة.
مضمون قرار الإلغاء
نصّ القرار الجديد رقم 36 على ما يلي:
- المادة الأولى: إلغاء القرار رقم 20 المؤرخ في 28 جويلية 2026 المذكور أعلاه.
- المادة الثانية: إلغاء جميع المناشير المتعلقة بأحكام هذا القرار، ابتداءً من تاريخ سريان القرار الجديد.
- المادة الثالثة: العودة إلى العمل بأحكام القرار رقم 186 المؤرخ في 23 صفر 1427 الموافق 23 مارس 2006، والمتضمن المواقيت والمعاملات لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، والتي تبقى سارية المفعول.
- المادة الرابعة: تكليف الجهات المعنية بتطبيق أحكام القرار، ونشره في النشرة الرسمية للوزارة.
بهذا، تكون الوزارة قد رجعت رسميًا إلى هيكلة التوقيت والمعاملات المعمول بها منذ عام 2006 بالنسبة لجميع شعب التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، متخلية عن الجداول الجديدة التي كانت قد أُقرّت قبل أقل من شهرين.
ما الذي يشمله الإلغاء وما الذي لا يشمله
من المهم توضيح أن نطاق القرار رقم 36 يقتصر على مرحلة التعليم الثانوي فقط، إذ ألغى تحديدًا القرار رقم 20 الخاص بها. أما التعديلات التي طالت مراحل أخرى في نفس الفترة، مثل:
- القرار رقم 16 المؤرخ في 27 جويلية 2026 المتعلق بتعديل مواد وتوقيت مرحلة التعليم الابتدائي،
- والملحق الخاص بمواقيت ومعاملات مواد التعليم في مرحلة التعليم المتوسط،
فلم يرد أي نص صريح يلغيها ضمن هذا القرار، ما يعني أنها تبقى سارية المفعول ما لم يصدر قرار لاحق ينص على إلغائها.
الخلاصة
يمثل القرار رقم 36 تراجعًا رسميًا عن الإصلاح الذي طال توقيتات ومعاملات مواد التعليم الثانوي والذي لم يدم سوى أسابيع قليلة، لتعود المؤسسات التربوية الثانوية إلى اعتماد الجدول القديم لسنة 2006 بداية من تاريخ صدور القرار الجديد في 9 سبتمبر 2026. وتبقى التعديلات الخاصة بالطورين الابتدائي والمتوسط قائمة، في انتظار ما قد تسفر عنه أي مراجعات مقبلة من طرف الوزارة الوصية.